ابن منظور
136
لسان العرب
من الحيوان لا دَم فيه . الفراء في قوله عز وجل : ونحن أَقرب إِليه من حَبْل الوريد ؛ قال : الحَبْل هو الوَرِيد فأُضيف إِلى نفسه لاختلاف لفظ الاسمين ، قال : والوَرِيد عِرْق بين الحُلْقوم والعِلْباوَيْن ؛ الجوهري : حَبْل الوَرِيد عِرْق في العنق وحَبْلُ الذراع في اليد . وفي المثل : هو على حَبْل ذراعك أَي في القُرب منك . ابن سيده : حَبْل الذراع عِرْق ينقاد من الرُّسْغ حتى ينغمس في المَنْكِب ؛ قال : خِطَامُها حَبْلُ الذراع أَجْمَع وحَبْل الفَقار : عِرق ينقاد من أَول الظهر إِلى آخره ؛ عن ثعلب ؛ وأَنشد البيت أَيضاً : خِطامها حبل الفَقار أَجْمَع مكان قوله حَبْل الذراع ، والجمع كالجمع . وهذا على حَبْل ذراعك أَي مُمْكِن لك لا يُحال بينكما ، وهو على المثل ، وقيل : حِبال الذراعين العَصَب الظاهر عليهما ، وكذلك هي من الفَرَس . الأَصمعي : من أَمثالهم في تسهيل الحاجة وتقريبها : هو على حَبْل ذراعك أَي لا يخالفك ، قال : وحَبْل الذراع عِرْق في اليد ، وحِبال الفَرَس عروق قوائمه ؛ ومنه قول امرئ القيس : كأَنَّ نُجوماً عُلِّقَتْ في مَصامِه ، * بأَمراس كَتَّانٍ إِلى صُمِّ جَنْدَل والأَمراس : الحِبال ، الواحدة مَرَسة ، شَبَّه عروق قوائمه بحِبال الكَتَّان ، وشبه صلابة حوافره بصُمِّ الجَنْدَل ، وشبه تحجيل قوائمه ببياض نجوم السماء . وحِبال الساقين : عَصَبُهما . وحَبائِل الذكر : عروقه . والحِبالة : التي يصاد بها ، وجمعها حَبائل ، قال : ويكنى بها عن الموت ؛ قال لبيد : حَبائلُه مبثوثة بَسبِيله ، * ويَفْنى إِذا ما أَخطأَتْه الحَبائل وفي الحديث : النِّساء حَبائل الشيطان أَي مَصايِدُه ، واحدتها حِبالة ، بالكسر ، وهي ما يصاد بها من أَيّ شيء كان . وفي حديث ابن ذي يَزَن : ويَنْصِبون له الحَبائل . والحَابِل : الذي يَنْصِب الحِبالة للصيد . والمَحْبُول : الوَحْشيُّ الذي نَشِب في الحِبالة . والحِبالة : المِصْيَدة مما كانت . وحَبَل الصيدَ حَبْلاً واحْتَبَله : أَخذه وصاده بالحِبالة أَو نصبها له . وحَبَلَته الحِبالةُ : عَلِقَتْه ، وجمعها حبائل ؛ واستعاره الراعي للعين وأَنها عَلِقَت القَذَى كما عَلِقَت الحِبالةُ الصيدَ فقال : وبات بثَدْيَيْها الرَّضِيعُ كأَنه * قَذًى ، حَبَلَتْه عَيْنُها ، لا يُنيمُها وقيل : المَحْبُول الذي نصبت له الحِبالة وإِن لم يقع فيها . والمُحْتَبَل : الذي أُخِذ فيها ؛ ومنه قول الأَعشى : ومَحْبُول ومُحْتَبَل الأَزهري : الحَبْل مصدر حَبَلْت الصيد واحتبلته إِذا نصبت له حِبالة فنَشِب فيها وأَخذته . والحِبالة : جمع الحَبَل . يقال : حَبَل وحِبال وحِبالة مثل جَمَل وجِمال وجِمالة وذَكَر وذِكار وذِكارة . وفي حديث عبد الله السعدي : سأَلت ابن المسيَّب عن أَكل الضَّبُع فقال : أَوَيأْكلها أَحد ؟ فقلت : إِن ناساً من قومي يَتَحَبَّلُونها فيأْكلونها ، أَي يصطادونها بالحِبالة .